الحر العاملي
334
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
كيف ذلك ؟ فقالت : أحسست بيد قد وضعت على يدي وقائل يقول : أخرجي فقد عافاك اللّه فانكشف العمى عني وامتلأت القبة نورا ، ورأيت الرجل فقلت : من أنت يا سيدي ؟ فقال : محمّد بن الحسن ثم غاب عني وكان ذلك سنة ( 744 ) « 1 » . 154 - ومن ذلك ما أخبرني به عبد الرحمن العماني قال : إني كنت أسمع بالحلة أن جعفر الزهدري كان به فالج فعالجه بكل علاج فلم يبرأ ، فقيل له : ألا تبيت تحت القبة المعروفة بقبة صاحب الزمان عليه السّلام ؟ ففعل وإن صاحب الزمان عليه السّلام أقامه وأزال عنه الفالج ولم يبق له أثر « 2 » . 155 - ومن ذلك ما أخبرني به من أثق به أن الدار التي أنا ساكنها الآن سنة ( 789 ) كانت لرجل من أهل الخير والصلاح يدعى حسين الدلال ، وكان له عيال فأصابه فالج فمكث مدة لا يقدر على القيام ، فلما كان ليلة بعد ربع الليل إذ الدار والسطح قد امتلآ نورا ، فقالوا : ما الخبر ؟ قال : إن الإمام جاءني وقال : قم يا حسين فأخذ بيدي وأقامني وذهب ما بي وها أنا صحيح على أتم ما ينبغي « 3 » . 156 - ومن ذلك ما حدثني به محمّد بن قارون أن رجلا كان يقال له أبو النجم من أهل الصلاح وكان له زوجة خيرة فأصاب الرجل وزوجته العمى وبقيا على ذلك مدة مديدة ، فلما كان في بعض الليل أحست المرأة بيد تمرّ على وجهها ، وقائل يقول : قد ذهب اللّه عنك بالعمى فقومي إلى زوجك فلا تقصري في خدمته ، ففتحت عينيها وإذا الدار قد امتلأت نورا وعلمت أنه القائم عليه السّلام « 4 » . 157 - ومن ذلك ما نقله بعض أصحابنا الصالحين عن محيي الدين الأربلي قال : كنت مسافرا إلى مصر ، فصاحبني إنسان من عنزة فتذاكرنا وقعة صفين ، فقال لي الرجل : لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من علي وأصحابه ! فقلت : لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من معاوية وأصحابه ، فاعتركنا عركة عظيمة واضطربنا ، فما أحسست بنفسي إلا مرميّا لما بي فبينما أنا كذلك وإذا إنسان يوقظني بطرف رمحه ففتحت عيني فنزل إلي ومسح الضربة فتلاءمت ، ثم قال : البث هاهنا فغاب قليلا ثم عاد ومعه رأس مخاصمي مقطوعا وقال : هذا رأس عدوّك ، فقلت : من أنت ؟ فقال : فلان بن فلان يعني صاحب الأمر عليه السّلام « 5 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / 72 ح 55 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / 73 ح 55 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 52 / 73 ح 55 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 52 / 74 ح 55 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 52 / 75 ح 55 .